الشيخ علي آل محسن
256
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
بالباطل ، والله العالم . قال الكاتب : وبهذا يتأكد لكل مسلم عاقل أن المتعة حرام ، لمخالفتها لنصوص القرآن الكريم وللسنة ولأقوال الأئمة عليهم السلام . والناظر للآيات القرآنية الكريمة والنصوص المتقدمة في تحريم المتعة - إن كان طالباً للحق مُحبّا له - لا يملك إلا أن يحكم ببطلان تلك الروايات التي تحث على المتعة لمعَارضتها لصريح القرآن وصريح السنة المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام ، ولما يترتب عليها من مفاسد لا حصر لها بَيَّنَا شيئاً منها فيما مضى . وأقول : لقد تقدَّم أن القرآن الكريم قد نصَّ على حلّية نكاح المتعة بقوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً . وقد اعترف جمع من علماء أهل السنة بأن المراد بالاستمتاع في الآية نكاح المتعة . قال القرطبي : وقال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام . وقرأ ابن عباس وأُبَيّ وابن جبير : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن ) ، ثمّ نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم « 1 » . وقال الطبري : وقال آخرون : بل معنى ذلك : فما تمتّعتم به منهن بأجرٍ تمتُّعَ اللذة ، لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي يكون بوليٍّ وشهود ومهر . ذِكْر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط عن السدي : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما
--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 5 / 129 .